ضامن بن شدقم الحسيني المدني
500
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فأبو محمّد الحسن بدر الدين خلّف أربعة بنين : إبراهيم ، وأبا القاسم ، ومحمّدا ، وبركات وعقبهم أربع وردات : الوردة الأولى : عقب إبراهيم : كان في اليمن فوصل منها إلى مكّة ، فطلب من أخيه « 1 » أن يشركه في الامرة ، فدعى له ثم حصل بينهما منافرة ، فقطع النعمة من . . . . « 2 » وذلك لأنّه آوى ذوي راجح بن أبي نمي محمّد نجم الدين ، فتوجه إلى اليمن وقطع الطّرق ، ثم اصطلحا ، فالتمس له أبوه من الملك الظّاهري أن يكون شريكا لأخيه ، فكان جوابه المنع عن المكس والقرض من التجار ، وأمر أن يكتب على باب بني شيبة والصّفا « 3 » : اللعنة على كل من فعل ذلك واقتفى . الوردة الثانية : عقب أبي القاسم بن أبي محمّد الحسن بدر الدين : ولي امرة مكّة فاتته أوامر سلطانية ليوم الثلاثاء رابع شهر شوال سنة 846 ، ولم يكن بمكة حاضرا فقام مقامه بحفظ البلاد والعباد ولده هزاع . وليوم السّبت سابع عشري ذي القعدة وصل والده أبو القاسم فقبض على أخويه علي وإبراهيم ، ووضع الاغلال في عنقيهما . ولحادي عشر ربيع الثاني ، وقيل لخامس جمادى الأولى سنة 848 صرف بأخيه بركات . فأبو القاسم خلّف ابنين : زاهرا وهزاعا . الوردة الثالثة : عقب بركات بن أبي محمّد الحسن بدر الدين : ويقال لولده بنو بركات ، قال الميركي : كان سيدا شريفا مأمون السّاب ، حلس « 4 » الحركات كثير الخيرات ، جزيل الصّلات ، لذوي الأرحام والأرامل والأيتام ، فصيحا بليغا ظريفا أديبا شاعرا ، فمن شعره : يا من بذكرهم زاد وسواسي * وقد شغفت بهم عن سائر الناس ومن تقرر في قلبي محبّتهم * فجئتهم طائعا أسعى على الرأس سألتكم شربة ما من مشاربكم * تغني عن الراح إذ قد لاح في الكاس فكان بركات مشاركا لأبيه في الإمرة ، ولمّا توفي والده استدعاه صاحب مصر الملك الأشرف ابن سادى فاستخلف أخاه إبراهيم بمكة ، وتوجه إليه ، ففوض إليه الامارة مستقلا ، فعاد إلى مكّة بشهر
--> ( 1 ) . بركات . ( 2 ) . بياض في ب . ( 3 ) . في ب : ( والعنقا ) وما أثبتنا من العقد 4 / 142 . ( 4 ) . وردت هكذا في ب .